أخبار

حرروا فلسطين…..حرروا مروان البرغوثي

شكرًا لوجودكم هنا الليلة ووقوفكم إلى جانب فلسطين.

اسمي عرب البرغوثي.
والدي هو مروان البرغوثي. وقد اعتقلته إسرائيل منذ 24 عامًا.

كنت في سنّ ١١ عندما عانقتُ والدي للمرة الأخيرة.

تجربتي ليست فريدة. فكل عائلة فلسطينية تمسّها منظومة الاعتقال والتعذيب وإساءة استخدام القانون.
لقد فُصلت جميع العائلات بجدران الزنازين، ضمن نظام صمّمه مُحتلّونا لقمع شعبٍ كامل وإسكاته.

ومثل كل العائلات، ما زلنا نتمسّك بالأمل. وكما قال لي والدي:
«اليأس امتياز لا يُمنح للفلسطينيين. احذفه من قاموسك».

على مرّ السنين، أصبح والدي رمزًا لهذه التجربة الفلسطينية الجامعة.
إنه يُجسّد النضال الفلسطيني — لا بسبب معاناته، بل بسبب نضاله من أجل الحرية.

عندما اعتُقل، كان والدي نائبًا منتخبًا في البرلمان، وبنى شعبيته لا في القصور، بل بين الناس العاديين.

وعندما أُفرج عن مئات الأسرى السياسيين الفلسطينيين ضمن مفاوضات غزة، رفضت إسرائيل النظر في الإفراج عن والدي —
لا بسبب ما فعله، بل بسبب ما يُمثّله…
الأمل.

والأمل هو التهديد الأكبر لأي نظام قمعي.

اليوم، يعاني الفلسطينيون بطرقٍ شتّى:
من أولئك الذين يواجهون الإبادة في غزة،
إلى من يتعرّضون لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية،
إلى ملايين الفلسطينيين في المنفى، المحرومين من حق العودة إلى ديارهم.

بالنسبة لنا، يُمثّل مروان أملًا في طريقٍ إلى الأمام.
أملًا بفلسطين حرّة وموحّدة.
أملًا بتجديد ديمقراطي.
وأملًا بمسارٍ موثوق نحو العدالة والسلام.

أما أنا — فأملي أبسط.

آمل أن يعود والدي إلى الوطن، وأن يفي بالوعد الذي قطعه لوالدتي قبل أربعين عامًا:
«سنعيش حياةً طبيعية بعد أن تتحرّر فلسطين».

أعلم أن طريق الحرية يبدو طويلًا.
إنه صعب. مُرهِق.
لكن تذكّروا: إذا واصلنا نحن،
الناس في هذه القاعة،
وفي أنحاء إسبانيا،
وفي جميع أنحاء العالم،
النضال —
فيمكننا أن نجعل حرية فلسطين أمرًا حتميًا.

وفي يومٍ ما، ستأتون لزيارتنا في فلسطين حرّة.
ستلتقون بوالدي.
وسيَشكر كلَّ واحدٍ منكم —
لأنكم اخترتم العدالة حين كان الظلام في أشدّه.

لذلك، أطلب منكم الليلة أن تنضمّوا إلى والدي وعائلتي في مشاركة هذا الأمل وتحويله إلى فعل.
اذكروا اسم مروان.
طالبوا بحريته.
خذوا هذه الرسالة إلى ما بعد هذا الحفل، إلى مظاهراتكم، إلى مؤسساتكم، وإلى مطالبكم السياسية.

الحرية لمروان، الحرية لفلسطين
الحرية لمروان، الحرية لفلسطين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى