سيرة قائد
مروان البرغوثي (أبو القسام)
عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح
قائد وطني وأكاديمي فلسطيني، وأحد أبرز رموز حركات التحرر العالمية والمقاومة الفلسطينية.
السيرة النضالية والمسيرة القيادية
من مواليد قرية كوبر بمحافظة رام الله.
اعتُقل للمرة الأولى في عمر الخامسة عشرة ربيعاً.
اعتُقل للمرة الثانية، وخلال سنوات السجن حصل على شهادة الثانوية العامة وأتقن اللغتين الإنجليزية والعبرية.
التحق بجامعة بيرزيت وترأس مجلس طلبتها لثلاث سنوات متتالية. أسس حركة الشبيبة الفتحاوية بأذرعها الطلابية والعمالية والنسائية، والتي شكلت الذراع الجماهيري الأوسع خلال الانتفاضة الكبرى.
فُرضت عليه الإقامة الجبرية ثم اعتُقل إدارياً (كان السجين الأول في المجموعة الأولى للاعتقالات الإدارية)، وتعرض للمطاردة ثم الإبعاد خارج الوطن عام 1987.
عمل في المنفى إلى جانب الشهيد القائد خليل الوزير (أبو جهاد) في تنظيم الساحة الفلسطينية لدعم الانتفاضة. وانتُخب عام 1989 عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح كأصغر الأعضاء سناً.
عاد إلى أرض الوطن على رأس أول مجموعة من المبعدين، وانتُخب نائباً للقائد الشهيد فيصل الحسيني وأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية. وفي عام 1996 انتُخب نائباً في المجلس التشريعي وكان عضواً بارزاً في لجنة التحقيق في الفساد (1997)، وترأس أول جمعية صداقة برلمانية فرنسية فلسطينية.
برز كزعيم وطني وقائد ميداني خلال انتفاضة الأقصى، وتعرض لعدة محاولات اغتيال فاشلة حتى اختطافه من قبل قوات الاحتلال في رام الله بتاريخ 15 نيسان 2002.
“يؤسفني إلقاء القبض عليه حياً، وكنت أفضل أن أراه رماداً في جرة”
في 6 حزيران 2004 (يوم ميلاده الـ45)، حكم عليه الاحتلال بـ السجن المؤبد 5 مرات و40 عاماً بتهمة مسؤوليته القيادية وتأسيس “كتائب شهداء الأقصى”. رفض الاعتراف بشرعية المحكمة وعُزل انفرادياً لأكثر من 1000 يوم.
“إذا كان ثمن حرية شعبي فقدان حريتي، فأنا مستعد وكل الأسرى مستعدون لدفع هذا الثمن”
ساهم من سجن هداريم في إنجاز “اتفاق القاهرة”، وبادر بصياغة “وثيقة الأسرى للوفاق الوطني” التي قادت لاتفاق مكة وتشكيل أول حكومة وحدة وطنية. ترأس قائمة فتح للانتخابات التشريعية 2006، وانتُخب عضواً باللجنة المركزية للحركة عام 2009 وتصدر انتخاباتها مجدداً عام 2016.
إطلاق “الحملة الدولية لحرية مروان البرغوثي والأسرى” من زنزانة القائد الأممي نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا، بدعم من 8 حاملي جائزة نوبل للسلام ومئات الشخصيات الدولية.
قاد بنجاح أكبر وأطول إضراب جماعي عن الطعام في سجون الاحتلال (إضراب الحرية والكرامة) والذي استمر 42 يوماً متواصلة.
منحته عشرات المدن الفرنسية والإيطالية والتركية مواطنة الشرف، وعلقت جدارياته كرمز للحرية (في تقليد لم يتبع سابقاً إلا مع مانديلا). كما تم ترشيحه رسمياً لنيل جائزة نوبل للسلام عامي 2016 و2017 بتأييد برلماني عربي ودولي.
السيرة الأكاديمية والإنتاج المعرفي
رغم سنوات المطاردة والأسر، تميز القائد أبو القسام بإصراره المعرفي والأكاديمي الاستثنائي وتحويله قلاع الأسر إلى منارات للعلم:
- درجة البكالوريوس: في التاريخ والعلوم السياسية من جامعة بيرزيت (أتم متطلباتها وهو في المنفى).
- درجة الماجستير: في العلاقات الدولية من جامعة بيرزيت، وعمل محاضراً في جامعة القدس (أبو ديس).
- درجة الدكتوراه (2010): نالها مع مرتبة الشرف الأولى في العلوم السياسية من معهد البحوث والدراسات العربية (جامعة الدول العربية)، حيث التحق بالبرنامج سراً من داخل عزل سجن هداريم دون علم إدارة السجون حتى مناقشتها. حملت أطروحته عنوان: «الأداء التشريعي والسياسي للمجلس التشريعي الفلسطيني ومساهمته في العملية الديمقراطية في فلسطين من 1996 إلى 2006».
- تأسيس الصرح الأكاديمي في السجون: دشن في قسم العزل الجماعي بسجن هداريم برنامجاً جامعياً لتدريس الأسرى لدرجتي البكالوريوس والماجستير بالتعاون مع جامعة القدس، وتخرج منه مئات الأسرى.
المؤلفات والكتب الصادرة:
- كتاب “ألف يوم في زنزانة العزل الإنفرادي” (صادر عام 2011).
- كتاب “مقاومة الاعتقال” (صادر عام 2010 – إصدار مشترك مع القياديين الأسيرين عبد الناصر عيسى وعاهد أبو غلمة).
العائلة والامتداد الاجتماعي
البيئة والنشأة
ينتمي إلى عائلة البرغوثي الممتدة بمحافظة رام الله والبيرة والمنفى، وهي عائلة فلسطينية مناضلة قدمت تضحيات كبرى ولها حضور بارز في الميادين السياسية، الأدبية، والفكرية.
المحامية فدوى البرغوثي (الزوجة)
شريكة دربه وناشطة اجتماعية وسياسية بارزة. ترأست “الحملة الدولية لحرية مروان البرغوثي والأسرى” بعد رحيل المناضل الجنوب إفريقي أحمد كاثرادا عام 2017، وحصدت أعلى الأصوات في انتخابات المجلس الثوري لحركة فتح عام 2016.
الأبناء والأحفاد
له أربعة أبناء: القسام (اعتقل سابقاً لـ 4 سنوات وقضى فترة مع والده في سجن هداريم)، عرب، شرف، وربى، وله عدد من الأحفاد الذين يحرمهم الاحتلال تماماً من زيارته ولا يعرفونه إلا عبر الصور.